يفخر معهد حقوق حضارة بالإعلان عن شراكته الاستراتيجية مع المبادرة الوطنية الرائدة للمشروعات الخضراء الذكية بمصر. ويمثّل هذا التعاون خطوة مهمة نحو دمج مبادئ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في صميم جهود التنمية المستدامة في مصر، بما يضمن أن يكون المستقبل الأخضر منصفًا لكل المواطنين أيضًا.
أُطلقت المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في السياق المهم لرئاسة مصر واستضافتها مؤتمر COP27، وهي تمثّل التزامًا رائدًا بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الواردة في رؤية مصر ٢٠٣٠. وتسعى إلى صون البيئة وتحسين جودة الحياة وصون حقوق الأجيال القادمة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ ٢٠٥٠. وبإنشاء خريطة وطنية للمشروعات الخضراء الذكية في كل المحافظات واجتذاب الاستثمارات اللازمة، ستحوّل المبادرة مشهد مصر نحو مستقبل أكثر تعافيًا واستدامة.
تتجذّر رسالتنا في معهد حقوق حضارة في مناصرة حقوق الإنسان الأساسية وتعزيز الإنصاف الاجتماعي والتنمية الشاملة. وندرك أن الاستدامة البيئية مرتبطة ارتباطًا لا ينفصم بحقوق الإنسان — من الحق في هواء نظيف وماء نظيف إلى الحق في بيئة صحية للجميع، لا سيما المجتمعات المهمَّشة. وتوفّر هذه الشراكة منصة فريدة لبثّ منظور قائم على الحقوق في العمل المناخي الحاسم والتحولات الاقتصادية الخضراء.
تؤكد رؤيتنا المشتركة أن المشروعات الخضراء الذكية يجب ألّا تكون متقدمة تقنيًا وسليمة بيئيًا فحسب، بل عادلة اجتماعيًا وشاملة كذلك. وتركيز المبادرة الصريح على تحسين مستويات المعيشة وصون الأجيال القادمة وتمكين شرائح المجتمع المتنوعة، بما فيها مشروعات مبادرة «حياة كريمة» وتلك التي تستهدف تنمية المرأة تحديدًا، يتناغم تناغمًا عميقًا مع قيم المعهد الأساسية.
وعبر هذا التعاون سيقدّم المعهد خبرته من أجل:
تستهدف المبادرة الوطنية طيفًا واسعًا من المشروعات الخضراء والذكية، من المشاريع الصناعية الكبيرة إلى المبادرات المحلية الصغيرة والشركات الناشئة النشطة، في قطاعات كالزراعة المستدامة والمباني الخضراء والطاقة المتجددة وإدارة المخلفات. وبالشراكة مع المبادرة يهدف معهد حقوق حضارة إلى ضمان أن تصبح هذه المشروعات التحويلية منارات لنمو شامل، تبرهن كيف يمكن للوصاية البيئية أن تدفع العدالة الاجتماعية ورفاه الإنسان في آن.
وتؤكد هذه الشراكة منهج مصر الكلي في التنمية، حيث يُنظر إلى العمل المناخي فرصةً لتعزيز الإنصاف الاجتماعي وحماية الحقوق الأساسية. ونتطلع بحماس إلى ما يمكن أن يرسيه هذا التعاون من معيار جديد للتنمية المستدامة، يسير فيه الابتكار والمسؤولية البيئية جنبًا إلى جنب مع كرامة الإنسان والعدالة، فيُرسى أساس مستقبل متحضر ومستدام حقًا لكل المصريين.
ننهض بحقوق الحضارات الإنسانية وعلمها وتعافيها.