في مبادرة محورية بمناسبة مرور مئتي عام على فكّ رموز حجر رشيد، نظّم معهد حقوق حضارة بفخر دورة علمية على مدى ثلاثة أيام تناولت موضوعًا حاسمًا هو البحث عن الآثار المصرية في الخارج. واستهدف هذا البرنامج الرائد، المنعقد في ٢٤–٢٦ سبتمبر ٢٠٢٢، جعل عودة حجر رشيد إلى موقع اكتشافه الأصلي في قرية وقلعة برج رشيد نموذجًا قويًا ومبدأً هاديًا لجهود ردّ التراث عالميًا.
بقيادة د. أحمد يحيى راشد، أستاذ العمارة ومؤسس معهد حقوق حضارة بالولايات المتحدة ومدير مركز الاستدامة بالجامعة البريطانية في مصر، تجاوزت الدورة الإحياء التاريخي، وشكّلت فرصة حاسمة لـ«فكّ رموز أخرى» في تعاملنا مع حقوق حضارة، في مصر وعلى الساحة الدولية.
وأكد د. راشد التزام المعهد بالبحث الأكاديمي الصارم، قائلًا: «على مدى سنوات كثيرة جرت فعاليات ونقاشات، لكن بين الحماس المؤقت والعمل الدؤوب مساحات واسعة للعلم والبحث العلمي والدراسات.» وأضاف أن هذه الدورة خطوة استراتيجية نحو بناء «مجتمع رشيد» — مجتمع حكيم واعٍ يسعى إلى حقوقه مستلهمًا احتمال عودة حجر رشيد.
«ترددت الدعوة إلى عودة حجر رشيد في منصات عدة، منها COP27 ومؤتمرات وندوات ومقالات كثيرة. وهذه الدورة محاولة علمية وعملية واستراتيجية للإجابة عن كيفية تأكيد هذه الحقوق واستعادتها، تمهيدًا لاسترداد كنوزنا التي لا تُقدَّر بثمن.» — د. أحمد يحيى راشد
ويرى المعهد أن الردّ الأصيل المستدام ينبع من أساس من المطالبات المدروسة جيدًا والفهم المتين لمبادئ حقوق حضارة. وكانت هذه الدورة شهادة على هذا الإيمان، إذ قدّمت منهجًا متعدد المستويات لمعالجة التحديات المعقّدة لاستعادة التراث الثقافي.
صُمِّمت الدورة لمهنيين من تخصصات متنوعة، وتناولت طيفًا شاملًا من الموضوعات في بيئة تعاونية لصوغ استراتيجيات المستقبل. ومن محاورها الرئيسة:
وأكدت الدورة منهجًا يتمحور حول الإرث، تُعدّ فيه الأجيال التوثيق وتنقله إلى الأجيال التالية، بما يضمن استمرار السعي إلى العدالة الثقافية.
ويظل معهد حقوق حضارة ثابتًا في رسالته لحماية التراث وتعزيز العدالة وإشعال الحركة العالمية لحقوق حضارة. وعبر مبادرات كهذه الدورة العلمية يواصل المعهد النهوض بعلم سيفليزولوجي ومبادئ حقوق حضارة، وتعزيز تعافي الحضارات في عالم يزداد إدراكًا للقيمة الأصيلة للهوية الثقافية والتراث. وقد انضم المشاركون، الذين سجّلوا عبر بوابة مخصصة، إلى مجتمع متنامٍ ملتزم بهذه المساعي الحيوية.
ننهض بحقوق الحضارات الإنسانية وعلمها وتعافيها.