يقف معهد حقوق حضارة في طليعة حماية الإرث المشترك للإنسانية. ويلخّص مبدؤنا التأسيسي، الذي يردّد المعنى العميق «مهمتنا صون الآثار لا الإضرار بها»، جوهرَ رسالتنا. وهي مسؤولية نحتضنها بتكريس لا يتزعزع، إدراكًا بأن التراث الثقافي ليس مجموعة أشياء، بل نسيج الهوية الإنسانية والتقدّم ذاته.
التراث الثقافي بأشكاله المتنوعة كلها — من الأطلال القديمة إلى التعبيرات الفنية الحديثة — صلة ملموسة بماضينا. وهو يوفّر رؤى بالغة القيمة في الحضارات التي سبقتنا، ويقدّم دروسًا في التعافي والابتكار والطموح الإنساني. وصون هذه المواقع والمقتنيات أمر بالغ الأهمية:
يؤكد الشطر الثاني من مبدئنا الهادي — «لا الإضرار بها» — موقفًا استباقيًا حاسمًا. فالتراث يواجه تهديدات لا تُحصى في العالم الحديث:
من التدمير المتعمَّد في مناطق النزاع إلى الضرر الخفي الناجم عن الإهمال والتهريب والتنمية غير المستدامة، تظل المخاطر قائمة. والتزامنا يتجاوز الرصد السلبي؛ فهو يستدعي تدخلًا فاعلًا ومناصرة لمنع خسارة لا رجعة فيها.
ويرى المعهد أن منع الضرر يستلزم منهجًا متعدد الأوجه:
عملنا في معهد حقوق حضارة شهادة على هذه الأمانة المقدسة. فنجري بحوثًا صارمة، وننشر رؤى موثوقة، ونبني شراكات مع منظمات حول العالم لصون الممتلكات الثقافية المهدَّدة. وتستهدف حملاتنا الارتقاء بالنقاش حول حماية التراث، ومساءلة من يعبثون بتاريخنا المشترك.
حماية التراث ليست خيارًا، بل واجبًا. وهي حق أساسي لكل الشعوب في الاتصال بماضيها وفي أن يُصان ذلك الماضي لمستقبلها. ويظل معهد حقوق حضارة ثابتًا في عزمه على أن يكون حارسًا للتاريخ، بما يضمن بقاء إرث الحضارة سليمًا من الضرر إلى الأبد.
ننهض بحقوق الحضارات الإنسانية وعلمها وتعافيها.